السبت, 20 تموز/يوليو 2019
A+ R A-

مظاهر العيد بولاية الرستاق:

 

          لاشك أن معظم ولايات السلطنة تتشابه في معظم العادات والتقاليد، ففي اليوم الأول وبعد صلاة الفجر تبدأ الاستعدادات بلبس ألالبسة الجديدة للصغار وأغلب الكبار ذكورا ونساءً وتكون الوجبة المميزة التي تعد في هذا الوقت هي العرسية ( أرز مطحون مع اللحم او الدجاج ) وهناك من يطبخ الهريس او المكبوس بدلا منها.

          يتجمع الأهالي (الرجال) في مكان معين للاكل فكل واحد يحضر طبق من العرسية او الهريس او المكبوس ويتم تناوله وكدلك توزيع العيدية للاطفال ويقوم الناس بالسلام على بعضهم البعض ثم يتوجه الناس بعد ذلك إلى مصلى العيد حيث يتجمع كل الاهالي. وفي العادة تخرج الفتيات كدلك في اماكن بعيده نسبيا عن الرجال وبعد الصلاة تبدأ الطلقات النارية اعلان للفرحة ومن ثم تبدأ الرزحة (العزوة) حيث يمشي الناس وهم يقومون بالرزحة من المصلى وحتى مكان معين يتوقف ونبعد دلك مع فن آخر يختمون بها الرزحة.

          يقوم الأهالي بذبح الأبقار او الأغنام والخرفان – وقد يختلف توقيت هذه العادة من منطقة إلى أخرى ففي بعض المناطق يكون الذباح في اليوم الثاني - وهو اصعب يوم من حيث الجهد المبذول في ذبح الابقار والاغنام وتقطيعها وتوزيعها على الوجبات الرئيسية كالمشاكيك والشواء.

          طبعا كما هو معلوم المشاكيك تقطع الى قطع صغيرة وتضاف لها البهارات وتوضع بنظام معين في أعواد من الخشب.

         أما الشواء فتكون القطع كبيرة نوعا ما وبعد إضافة البهارات والثوم وبعض أوراق الاشجار كالموز أو الشوع، تغلف اللحوم بورق القصدير وتوضع في كيس من سعف النخيل (الخصفة)، أوكيس الأرز الفارغ المصنوع من الاشجار.

          أما لحم (المشرح) فهو لحم كبير نسبا تضاف اليه البهارات ويوضع في حبال ويعلق في مكان عالي، وقد قل الناس اللدين يقومون بصنعه لانه معرض للهواء وتجمع الحشرات عليه .

          بعد ذلك وفي فعالية تقليدية أخرى يقوم الناس بجلب الاخشاب الكبيرة المقطعة وإشعال النار في حفرة كبيرة (التنور).

          بعد صلاة المغرب ترمى أظرف اللحم (الشوى) في التنور بعد أن يكون الخشب قد تحول الى جمرا، ويغطى بقطعة من الخشب ثم يوضع علية التراب حتى لا تتسرب الحرارة الى الخارج وبعدها مباشرة تبدأ الرزحة ويمشي الناس وهم يؤدونها حتى يصلون إلى مكان التجمع ويتغير حينها من الايقاع السريع (العزوة) الى الايقاع البطيء (الرزحة)  ويستمر لمدة ثلاث ساعات تقريبا وهذه المفردات قد تتغير من منطقة الى اخرى.


          في صباح اليوم الثاني تقوم الأسر في البيوت بعملية شك اللحم في اعواد الخشب ومن ثم صفها كل 10 اعواد او 12عودا (مشكاك) مع بعض وتسمى (الدعن) او الزفنه، ويقومون بحفر مكان (صار) لشوي المشاكيك واستبدل حاليا في الغالب باداة من الحديد يصنعها الحدادون ويتجمع الاهالي غالبا في بيوتهم لاكل المشاكيك) يصنع مع المشاكيك) "الحرور" وهي قطعة من الحلوى يضاف اليها الماء والبيض وتلقب في النار حتى تصبح سائلة وكذلك تصنع النساء الرخال (الجولة) اي ان وجبة الغداء
في اليوم الثالث في الغالب تكون جماعية بين الاهالي وتتكون من المشاكيك والرخال والعسل العماني.

         في المساء بعد صلاة العصر تبدأ الرزحات الشعبية حتى صلاة المغرب ومن ثم ايضا بعد صلاة العشاء لمدة 3 ساعات.


         في اليوم الثالث وعند حوالي الساعة الثامنة صباحا يذهب الأهالي الى استخراج اللحم من التنور (ويكون الشواء عندها افضل وجبة في العيد) ذو رائحة مميزة وطعم شهي.


         في الغداء يطبخ الارز ويكون لحم الشواء هو وجبة اليوم مع الارز، وعصرا كما هو الحال في اليوم الثالث تؤدى الاهازيج الشعبية (الرزحة) وفي الليل كذلك وقد تستمر احيانا الى اليوم الخامس على حسب الاجازات وتسمى الزرحة حينها العزوة الاخيرة.

للوصول لولاية الرستاق