الإثنين, 20 أيار 2019
A+ R A-

وادي سداق:

 

          يعد وادي سداق بولاية الرستاق أحد أهم الأودية المهمة في وادي بني غافر وحيث يساعد بشكل دائم على الزراعة بمحاذاة أجراف الجبال ويبدأ طريق الوادي  من محافظة الظاهرة مرورا بالقرى الجبلية في وادي بني غافر مثل قرية يقاء والرويبة والدفع حيث يتقاطع مجرى الوادي مع وادي  ” القبيل ” في مجرى مائي تتجاوز مساحته 400 متر مربع ثم يمران حتى يصلا إلى قرية المرجي حيث يسلكان دربهما بطريقة انسيابية مرورا بقرية خفدي حتى يتقاطعان مرة أخرى مع وادي بني هني يمرا معا إلى ولاية السويق ليصبا في البحر .

 

وادي سداق وعين الثوارة

          يرتفع منسوب السواقي المائية في جميع القرى  التي يمر عليها الوادي كما أن الأجداد يروون أن نزول وادي سداق واتحاده مع وادي القبيل يؤديان أيضا إلى ارتفاع منسوب المياه في عين الثوارة بولاية نخل و هي عبارة عن عين مائية ساخنة تنبع بكثافة من جبل صلد طوال العام. وتختلف كمية المياه حسب الأمطار في العام. ويأتي الزائرون إليها للاستشفاء فمياهها ساخنة معدنية. ويستمر جريان الماء في الوادي أكثر من 3 أشهر بعد فترة نزول الأمطار مشكلا لوحات خضراء للجذب السياحي لكن الافتقار إلى الخدمات في الوادي جعل منه مكانا غير معروف للسائحين.

 

الأفلاج

          يعتمد الأهالي في نظامهم الزراعي على الأفلاج التي يتجاوز عمرها نصف قرن حسب الروايات المتداولة وعند نزول الوادي فإنه يغذي المكان الذي ينبع منه الفلج والذي يسمى ب” العد ” ولا يتوقف الفلج عن الجريان إلا في حالات نادرة وهو بعد أن تتوقف الأمطار لفترات طويلة جدا لكن منسوبه يقل كثيرا وبالرغم من صعوبة التضاريس واتساع مساحة السلطنة إلا أن الأفلاج العمانية تقدم ومنذ أقدم العصور شبكة متكاملة للري ونقل المياه من قمم الجبال وبطون الوديان الى مسافات طويلة ليستخدمها العمانيون في الري وفي مختلف الاستخدامات الأخرى وقد وجدت الأفلاج في عُمان منذ ما قبل الإسلام، وهو نظام هندسي للري تتوارثهُ الأجيال منذ مئات السنين .

 

هجرة السكان

          بدأ السكان القاطنون على محاذاة الوادي بالهجرة من أماكن سكناهم خلال السنوات القريبة الماضية نظرا لما يسببه وادي سداق من انقطاع في مسارات الطرق حيث ان هبوطه بشكل جارف يؤدي إلى انقطاع السكان عن الوصول إلى الأسواق لقضاء حاجاتهم ولا تستطيع حتى سيارات الدفع الرباعي العبور  كذلك لا توجد دروب أخرى يمكن أن تكون بديلا لهم في حالة سقوط الأمطار بالإضافة إلى غياب الجسور التي يمكن أن تكون بديلا كما أن السكان لا يعودون إلى القرى إلا للإشراف على محاصيلهم الزراعية فقط.

 

 http://www.azamn.com/?p=53533#sthash.DhqLknay.dpuf

أضف تعليق

للوصول لولاية الرستاق