الأربعاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2019
A+ R A-

صناعة الحلوى العمانية:

          تشتهر ولاية الرستاق كغيرها من الولايات بصناعة الحلوى العمانية حيث اشتهرت بوجود العديد من المصانع قديما وحديثا، ولهذه الحلوى مذاق خاص لدى العمانيين حيث لا تخلو أي مناسبة من وجودها لما لها من مذاق طيب ويدخل في صناعة الحلوى مواد عديدة اهمها: النشأ والبيض والسكر والماء والسمن والمكسرات والزعفران والهيل وماء الورد المحلي (الجبلي) والخارجي. حيث تخلط جميعها بنسب ومقادير محددة ومعروفة من قبل الصناع العمانيين المهرة. فيوضع (المرجل) المصنوع من النحاس وهو قدر خاص مقعر وسط دائرة مفتوحة بنيت من الطين تسمى (التركبة أو الموقد أو الفرن او التنور) ، لمدة لا تقل عن ساعتين ولا تزيد عن ثلاث ساعات تشعل تحت هذه الدائرة نار هادئة من حطب السمر او بواسطة الغاز.

الموقد أساسها:

          يعتبر موقد حطب السمر او الغاز أو الكهرباء من الأساس في طبخها إلا انه يفضل أن تطبخ على مواقد الحطب المستخرجة من أشجار (السمر او القرط او الغاف) التي تنتشر في سيوح معظم ولايات السلطنة نظرا لصلابتها وقوتها حيث لا تنبعث من بعضها الرائحة أو الدخان. والحلوى العمانية يمكن أن تحتفظ بجودتها لأكثر من أربعة إلى ستة أشهر دون أجهزة تبريد او تسخين كبعض المواد التي لا تتحمل البرودة او الحرارة أو تحفظ في مواد حافظة. وعادة ما تقدم في اواني فخارية تسمى( الدسوت)جمع دست وهو طبق دائري بمختلف الاحجام الصغيرة منها والمتوسطة والكبيرة الى جانب الانواع الاخرى المصنوعة من المعدن والبلاستيك لكن الكثير من الناس يفضلون الفخار وذلك حسب الطلب والنوعية للمناسبة. وتعتبر الحلوى رفيقة العماني في كل المناسبات لا سيما في أفراحه ، فلا يخلو بيت عماني من الحلوى، خاصة أوقات الاحتفالات العامة او الخاصة والأعياد والمناسبات الدينية وغيرها لأنها تعتبر زينة المائدة العمانية. شهرة خارج الحدود

          بلغت شهرة الحلوى العمانية الآفاق البعيدة إلى درجة ان العمانيين يمكنهم التمييز بين حلوى أي دولة من الدول العربية المجاورة او أي ولاية من ولايات السلطنة عبر حاسة التذوق والشم والطعم، ونجدها تشهد رواجا كبيرا في الأسواق العامة والخاصة لاسيما الأسواق الشعبية التي تشتهر بها كافة ولايات محافظات السلطنة، فنجد التنافس الكبير في صناعتها من قبل العديد من الخبراء والمهرة بين ولاية وأخرى وكذلك تزايد الحركة التجارية الملحوظة للبيع والطلب عليها، ويعود الفضل في ذلك لكثرة المناسبات، خاصة مواسم الزواج الذي تشهده محافظات السلطنة في فصل الصيف إضافة الى ذلك عند اقتراب فصل الشتاء وانتهاء موسم قيض الرطب.

للوصول لولاية الرستاق